مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
26
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
هناك طريقان لتصحيح ذلك : الأوّل : ما سلكه الإمام الخميني في تصحيح الأمر بالمهمّ عند التزاحم مع الأمر بالأهم ، واستند فيه إلى الالتزام بالخطابات القانونيّة فعالج المشكلة بهذا الطريق ضمن مقدّمات ، من غير حاجة إلى الالتزام بالترتّب ( « 1 » ) . الثاني : ما سلكه القائلون بإمكان الترتّب ( « 2 » ) وتصحيح المهمّ على أساس إمكان الترتّب ، وحيث ذهبوا إلى وجود ملاك الترتّب في الأوامر الاستحبابيّة أيضاً من غير اختصاص بالأوامر الإلزاميّة فقالوا به في المستحبّات أيضاً . قال السيد الخوئي : « إنّ شرط تعلّق الأمر بالمهمّ هو عدم الإتيان بالأهمّ وتركه خارجاً ، لا عصيانه ؛ ضرورة أنّ إمكان الترتّب ينبثق من هذا الاشتراط ، سواء أكان ترك الأهم معصية أم لم يكن ، وسواء أعلم المكلّف بانطباق عنوان العصيان عليه أم لم يعلم ، فإنّ كلّ ذلك لا دخل له في إمكان الأمر بالمهمّ مع فعليّة الأمر بالأهمّ أصلًا ، ولذا لو فرضنا في مورد لم يكن ترك الأهمّ معصية ؛ لعدم كون الأمر وجوبيّاً لم يكن مانع من الالتزام بالترتّب فيه » ( « 3 » ) . ثمّ قال : « ومن هنا قلنا بجريان الترتّب في الأوامر الاستحبابيّة ، وعدم اختصاصه بالأوامر الإلزاميّة » ( « 4 » ) . ( انظر : ترتّب ) تاسعاً - ثواب الإحسان : ورد في الآيات والروايات ذكر الكثير مما وعد اللَّه سبحانه المحسن من الأجر على إحسانه في الآخرة ، وما يترتّب عليه من الأثر في حياته وحياة أعقابه في الدنيا ، وإليك جملة من ذلك : أمّا الآيات : فمنها : قوله تعالى : « وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا خَيْراً لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ » ( « 5 » ) .
--> ( 1 ) انظر : تهذيب الأصول 1 : 430 - 446 . مناهج الوصول 2 : 28 . ( 2 ) انظر : فوائد الأصول 2 : 336 . محاضرات في أصول الفقه 3 : 101 ، 175 . ( 3 ) محاضرات في أصول الفقه 3 : 175 . وانظر : زبدة الأصول 2 : 64 . ( 4 ) محاضرات في أصول الفقه 3 : 175 ، وانظر : 101 . ( 5 ) النحل : 30 .